علي بن حسن الخزرجي
1032
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ابن الزبير بن العوام القرشي ، والأحنف « 1 » بن قيس التميمي ، والقاضي شريح بن الحارث الكندي . والأطلس الذي لا شعر في وجهه . وكان القاضي شريح عدلا في أحكامه له سيرة حسنة وأقوال مستحسنة وكان يقول : " سيعلم الظالمون حق من يقضوا « 2 » ، إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر " . وقال الشعبي : شهدت شريحا وقد أتته امرأة تخاصم رجلا ، فأرسلت عينيها بالبكاء ، فقلت له : يا أبا أمية ، ما أظنها إلا مظلومة ، فقال : يا شعبي إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون . قال له ابن له يوما : إن بيني وبين قومي خصومة فانظر في قصتي ، فإن كان الحق لي خاصمتهم وإلا تركتهم ، ثم قص عليه القصة ، قال : انطلق فخاصمهم ، فانطلق فخاصمهم ورافعهم إلى أبيه ، فقضى أبوه عليه فلما صار في البيت عاتب الولد أباه ، وقال : لو لم أتقدم إليك لم آتيك فلقد فضحتني ، فقال : واللّه يا بني أنت أحب إلى من ملء الأرض منهم ، واللّه أعز علي منك ، وإني خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتذهب تصالحهم فيذهب بعض حقهم . ويروى أنه افتقد يوما ابنا له ، فبعث في طلبه فجيء به ، فقال : للذي لزمه أين لقيته ؟ فقال : لقيته يهارش « 3 » الكلاب ، فقال لابنه : أصليت ؟ قال : لا ، فأرسل به إلى المؤدب وقال لرسوله قل للمؤدب : ترك الصلاة لأكلب يسعى لها * طلب الهراش مع الغواة النجّس
--> ( 1 ) تراجع الترجمة في الإعلاج وتصحح واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، يكنى الأحنف أبا بحر ، كان ثقة مأمونا قليل الحديث وقد روى عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي ذر . توفي في أيام ولاية مصعب بن الزبير على الكوفة . انظر . المصدر السابق 7 / 93 . ( 2 ) جاءت في المصدر السابق 6 / 135 " حظ من نقص " . ( 3 ) أي تحريش بعضها على بعض . انظر . لسان العرب 15 / 53 .